مرسي إذ يتوعد المعارضة .. سنطاردكم زنقة زنقة !

المشهد الأول : تحليل لا إرادي !

فتحت التليفزيون فكان فيلم مرسي في الاستاد على وشك الانتهاء، بعده مباشرة بدأت على كل القنوات المصرية تقريبا استدويوهات تحليلية، شاهدت الست منى الشاذلي – التي يعجبني فيها شيء واحد هو شياكتها- وقد حاولت بخبرتها العظيمة في الشؤون الاستراتيجية والعملية والتاريخية ان توضح لنا دلالات بعض المشاهد وتداعيات ما قيل.

 

تتكلم منى الشاذلي كثيرا ولا افهم منها شيئا، والأهم انها تصف ما ستعرضه بعد لحظات، فإذا بكلامها الممل يحرق عليك الفقرة المقبلة ويشتت انتباهك، ترى الست منى نفسها أذكى اخواتها المذيعات، ولم لا ؟! فهي رائدة برامج الكلام الفاضي في مصر، وتذكرني دائما برغدة في فيلم عيون الصقر عندما كانت تردد دائما ” انت فاكرني جاهلة .. ده انا طالعة من ساتة ابتدائي”.

 

تركت الست منى وتحولت إلى الخالة لميس الحديدي، وبما ان مصر تعيش أجواء فيلم طيور الظلام بحذافيره فقد اختارت لميس الحديدي دور أم عادل إمام، انها المعددة التي تملأ الدنيا صراخا وعويلا دون أن يعرف المشاهد مين اللي مات أساسا!

 

انتقلت لقناة مصر25، وجدت الاستاذ نورعبد الحافظ – الضيف الدائم في برنامج باسم يوسف – في حالة سلطنة عالية جدا، يقرأ الشعر ويمجد بمرسي ويعدنا بتعليق من الدكتور محمد الجوادي، كل ذلك على خلفية ابتهال العظيم النقشبندي :”يا رب كرمك علينا”. قلت ما احوجنا إلى هذه الكلمات، وهربت من كل برامج الكلام وكل مرضى التحليل السياسي اللاإرادي وقلت اشوف مرسي بنفسي وأمري لله.

 

المشهد الثاني : أوعى الشيعة !

تابعت خطبتي الشيخين محمد حسان ومحمد عبد المقصود، وقد طالبا مرسي صراحة وعلنا بمواجهة الشيعة وذهب احدهما الي اقتراح منعهم من الدخول إلى مصر. يعني ببساطة “ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين” تطبق فقط على السنة اما إذا فر شيعي إلى مصر هربا من الجحيم السوري فهو غير مرحب به، حتى لو كان معارضا للأسد. قد يحتجز في المطار وسط ظروف صعبة ربما تشمل مشاهدة برامج التوك شو على مدار الساعة ! 

 

وتطوع الشيخ محمد عبد المقصود بالدعاء على المعارضة المصرية ورفعت الجماهير في الاستاد أيديها متضرعة إلى الله، آملة في أن تصاب جبهة الانقاذ بجلطة دماغية يوم 30 يونيو فلا تجد من ينقذها ولا حتى عربية اسعاف من بتاعة الفقراء. نسي المؤيدون أن جبهة الإنقاذ لا تستحق الدعاء لأنها مصابة بشلل رباعي من زمان و فقدت القدرة على الحركة !

 

المشهد الثالث نصرة – غمزة – سوريا!

يفترض أن الحشد في الاستاد كان لنصرة أهلنا في سوريا، وما أحوجهم إلى النصرة، يعني لو كان كل واحد من الاساتذة الحاضرة طلع عشرين جنيه من جيبه واتبرع بكيس دم كانت تبقى نصرة حقيقية، لكن أن يخرج مرسي ليعلن أي شيء بشأن الأزمة السورية فهو تحصيل حاصل خصوصا بعد أن بدأت امريكا تدق طبول الحرب ضد النظام بتسليح المعارضة ونشر قواتها الأردن.

تقديري أن مرسي كان يتحدث عن سوريا فيغمز إلى أنصاره كي يفهموا أن ده شيء لزوم الشيء، حتى في بعض جوانب حديث مرسي عن الأزمة السورية كان الخطاب موجها للحاضرين من الاخوان والسلفيين الذين يجمعهم العداء للشيعة.

 

أمطر مرسي حزب الله الشيعي بوابل من الانتقادات وطالبه بالخروج من سوريا فورا، على اعتبار أن حزب الله يتدخل في الشأن السوري أما مرسي فهو صاحب بيت! طبعا نصر الله لن يعير مطالب مرسي اي اهتمام لانه يحلم بوصول حزب الله للنهائي دائما، فسيد المقاومة (سابقاً) يعتبر رجاله اكثر موهبة من محمد عساف واحمد جمال مجتمعين ! اللافت ان الجمهور – في الاستاد مش آراب أيدول- هتفوا لمرسي بكل قوة وحرارة عندما قال انه يقف ضد حزب الله.

وكان الهتاف الرئيسي كما فهمته ” قوة عزيمة إيمان .. رجالة مرسي في كل مكان” مش فاهم إيه علاقة ده بحزب الله، هل سيفتح حزب الحرية والعدالة فرعاً في القصير ؟!

 

ولكن الحق يقال إن الشطر الثاني من الهتاف لم يكن واضحا، ربما لأن الحاضرين كانوا يختلفون في انتماءاتهم فالبعض يقول “رجالة مرسي” واخرون يهتفون “رجالة ابو اسماعيل” وفريق ثالت يردد ” رجالة الظواهري”. المهم أن وجود رجالة التيار الإسلامي في كل مكان تعني أنهم مستعدون لمواجهة شاملة مع المعارضة قد تمتد إلى بيت بيت .. دار دار .. زنقة زنقة، فإن لم يقلها مرسي فقد تطوع أنصاره بإعلانها.

 

المشهد الرابع : يعني ايه سنأخذهم ؟!

في نهاية خطابه، وجه مرسي رسالة مباشرة للمعارضة المصرية، وهي طبعا ككل المعارضة في نظر الأنظمة الشمولية منقسمة إلى فريقين: أحدهما ذو مطالب مشروعة ويضم شبابا طاهرا نقيا، وآخر – وهم الأغلبية والأكثر مشاركة في التظاهرات – يحمل أجندة خارجية يمولها أعداء الدولة وفي مقدمتهم أبناء النظام القديم. بالمناسبة أحفاد فلول ثورة ١٩٥٢ ورثوا كراهية الثورة واحتقار الآخر حتى اليوم، يعني الفلول حقيقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم ويجب التعامل معها كجزء من المجتمع وباق إلى الأبد!

 

بمجرد ان قال مرسي “يريد بعض الواهمين” تعالت الهتافات فالحضور كانوا يعرفون ان مرسي سيقول ما يروق لهم. 

توعد مرسي الذين سيعطلون الإنتاج في نهاية يونيو، على اعتبار ان الإنتاج مقطع بعضه ! وأخذ نفسا عميقا ثم زمجر وقال: “سنأخذهم بكل حسم” يعني إيه ؟ مش عارف، لكن الهتاف بتاع “قوة عزيمة إيمان” هز الاستاد، وكان هذا بالطبع ان وقته المناسب فالمشاركون يؤكدون أنهم مستعدون للمواجهة المسلحة ان اضطرتهم الظروف.

 

 

الصحافة فين ؟!

المؤتمر في مجمله كان كأي احتفال اخواني في الاقاليم بحضور قيادات الجماعة من القاهرة، وهذه هي القضية الأساسية، فالرسالة الأهم بعث بها المنظمون للاسلاميين في أنحاء مصر وتفيد بأن فعالياتهم المحلية تحولت إلى محط أنظار العالم، والأناشيد التي كان يرددها الأطفال في تجمعات شبه سرية لأشبال الجماعة أصبحت تنقل على الهواء مباشرة في التليفزيون الرسمي، والشيوخ الذين قضوا نصف عمرهم في السجن أصبحوا المستقبلين والمتحدثين الرئيسيين في وجود الرئيس.. أراد منظمو التجمع أن يقولوا للإسلاميين إن 30 يونيو يوم مفصلي، وما بعده بقاء في الأضواء إلى الأبد أو عودة سريعة إلى السجون !

 

في النهاية أحب أشكر كل الذين حضروا المؤتمر، فقد استمتعت بالأناشيد والكلمات والهتافات، ولكن هناك هتافا توقعته منكم بما انكم كنتم في الاستاد وهو “الصحافة فين الـ……. أهه” !

Posted in Uncategorized | Leave a comment

حصريا .. وقائع أول يوم لمجلس النواب !

 

 

 

بقلم احمد الشيخ

@ AEL_sheikh

 

مذيع التليفزيون المصري يجلس متخشبا مثل موظفي الحكومة في أفلام الأبيض وأسود .. يأخذا نفسا طويلا، ويرسم ابتسامة بلا معنى ويقول في حسم :

والآن إلى بث مباشر من مجلس النواب لنقل وقائع الجلسة الأولى وكلمة الرئيس محمد مرسي.

يدخل مرسي من باب القاعة وأمامه الكتاتني رئيس المجلس وأشرف ثابت وعصام سلطان الوكيلان، ينظر إلى الصف الأول من النواب فيجد زعيم المستقلين محمد العمدة وزعيم المعارضة نبيه الوحش و رئيس اللجنة الدينية الشيخ محمود شعبان، فيهمس في أذن الكتاتني : نجوم الفضائيات منورين القاعة !

يقف النواب تحية لمرسي فيرفع يده اليمني، ثم يشعر بحالة من عدم الارتياح بسبب نسيانه فك زراير البدلة فيفكها ثم يلوح لهم مرة أخرى فتشتعل القاعة تصفيقا، وترتفع أصوات التكبير والتهليل. اختلط هتافان آخران ولكن نظرة من حسين ابراهيم زعيم الأغلبية والقيادي في جماعة الاخوان المسلمين جعلت المرددين يبلعون ألسنتهم على الفور. يقول الهتاف الأول “حرية وعدالة المرسي وراه رجالة” والهتاف الآخر “حرية .. إيمان .. رجالة مرسي في كل مكان”. نظرة ابراهيم التي تعلمها من كمال الشاذلي تعني أن الفرحة باكتساح مجلس النواب لا تعني ابدا الاحتفال العلني في حضور كاميرات التليفزيون والصحافة الأجنبية.

يرتقي الكتاتني – رئيس مجلس النواب – ومرسي سلم المنصة ويتبوآن المقعدين الرئيسيين فيهمس مرسي في أذن الكتاتني مرة آخرى : “ما شاء الله سيماهم على وجووههم .. علامات الإيمان واضحت على وجوه النواب وده بيخللي فيه حالة ارتياح نفسية في القاعة”.

 

كلمة مرسي

بعد دقائق حان موعد كلمة مرسي قال فيها من ضمن ما قال : اخواني اخواتي .. احييكم جميعا تحية من عند الله مباركة .. وأهنئكم على اجتياز الفترة الماضية .. أعرف أنكم خضتم معارك انتخابية قوية وجئتم إلى هنا بإرادة حرة وتصويت نزيه .. ويعلم الله أن أطرافا كثيرة كانت تضغط من أجل إرجاء هذا الحدث الكبير ولكنني كنت عاهدت الشعب وعادت الله من قبله ألا أتراجع ابدا عن المضي قدما في العملية السياسية بما يضمن مكاسب الشعب والوطن والجماعة .. الجماعة الوطنية طبعا.. فيد الله مع الجماعة (برضه قصده الجماعة الوطنية) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تصفيق وتهليل وتكبير من النواب .. فهم بالفعل خاضوا معارك قوية .. في بعض الدوائر نافس فيها الاخواني أخاه من حزب الوسط .. وفي دائرة اخرى تصارع فيها السلفي من حزب النور مع أخيه من حزب الوطن فقد كانت الدوائر مقسمة بين الاخوان والسلفيين وأنصارهم بعد ان اختفى الليبراليون ودعاة التيار المدني في ظروف غامضة وتم توزيع بعض الدوائر على الاصدقاء من المستقلين والأحزاب الوليدة مثل حزب الوحوش ورئيسه الاستاذ نبيه الوحش، وكان شعاره الانتخابي “حوش حوش حزب الوحوش” !

خرج مرسي من البرلمان ومر موكبه على ميدان التحرير فإذا بعشرات الشباب يهتفون “باطل .. باطل” يقصدون مجلس النواب الذي لم يشاركوا في انتخابه وأقسم بعضهم بأغلظ الأيمان أنهم سيعتصمون في الميدان حتى تحقيق واحد من ثلاثة : حل مجلس النواب، أو حل جماعة الاخوان المسلمين أو فوز الزمالك بالدوري!

وعلى مقربة من ميدان التحرير وتحديدا في مقر حزب التجمع كانت جبهة الإنقاذ مجتمعة على مستوى الصف الثاني وكانت الخطب حماسية من قيادات يسارية وناصرية البعض يتهم الإخوان بتزوير الانتخابات ويطالب برفع دعوى أمام المحاكم الجنائية الدولية وآخر يطالب بمخاطبة الدول الكبرى الولايات المتحدة وروسيا والصين ويطلب منهم عدم الاعتراف ببرلمان فاقد الشرعية على حد وصفه، فيرد عليه ثالث قائلا ” أنت قلت الكلام ده في نفس المكان من عشرين سنة وما شوفناش إلا ابتزازا من امريكا وبلطجة من روسيا وإغراقا من الصين “!

 

ثلاثي أضواء الجبهة !

أما ثلاثي أضواء الجبهة فكان كل منهم في منزله، والشعور المشترك بينهم أنهم خرجوا من اللعبة تماما، فقد دعوا الشعب إلى مقاطعة الانتخابات فلم يستجب لهم أحد وجاءت نسبة المشاركة مشابهة لما كانت عليه خلال استفتاءات وانتخابات العامين الماضيين. نجحوا في إثناء الكثير من الشخصيات المهمة عن الترشح في الانتخابات ولكنهم فشلوا في منع كل المعارضين من المشاركة،  والمفارقة أن هؤلاء المعارضين دفعوا ثمن حسابهم على جبهة الإنقاذ ووصمهم بالمسؤولية عن العنف وعدم الاستقرار فخسروا الانتخابات لصالح أنصار التيار الإسلامي.

كان حمدين صباحي يجلس أمام المرآه وشعره غير مهندم على غير العادة يحدث نفسه قائلا “حتى الحامول انتخبت الاخوان المسلمين وابن الحاج عبد العاطي صباحي شعبيته اتدهورت .. اعمل ايه .. استغفر الله العظيم .. انا بافكر احلق شعري”.

وكان عمرو موسى يكتب آخر صفحة في مذكراته التي تحمل اسم ” ضد التيار .. ومعاه أحيانا” وقد احتار هل يقول إنه كان يؤيد المشاركة في الانتخابات ولكنه انصاع إلى رأي الأغلبية في جبهة الإنقاذ أم يقول إنه كان صاحب قرار المقاطعة لكن البعض لم يحسن رسم الاستراتيجية .. فانتهى إلى أن يترك هذه المسألة للقارئ يحسمها كيفما يشاء.

أما البرادعي فكان متمددا على كنبة مرتديا تريننج سوت وممسكا  آي فون في يده اليسرى يحاول أن يخرج واحدة من تويتات الآزمة وبعد ساعات من التفكير استقر على كتابة ” قمنا بثورة وأزحنا نظاما دمويا علشان ييجي برلمان زعيم المعارضة فيه نبيه الوحش .. هي طيارة النمسا الساعة كام ؟!”.

وفي مكان غير معلوم كان خيرت الشاطر في اجتماع مغلق مع مجموعة من أصدقائه المقربين جدا وغير المعروفين حتى لقيادات الجماعة، دار حوار مهم ولكن الجملة الأهم خرجت على لسان الشاطر قال فيها ” وده عايزينه في صورة قرار جمهوري ولا وزاري ولا قانون” ؟!

 

Posted in Uncategorized | Leave a comment

شباب الثورة .. مسحول أم مسؤول ؟!

 
 بقلم أحمد الشيخ
@AEL_sheikh
 
يحلو لمؤيدي الرئيس محمد مرسي أن يقولوا إن كل دول العالم تشهد تجاوزات وإنهم شاهدوا صورا تثبت ضلوع الشرطة في بريطانيا والولايات المتحدة في أعمال عنف ضد المتظاهرين. ولهؤلاء أقدم معلومة قد تنفعهم في مناقشاتهم البيزنطية: إن الشرطة البريطانية قتلت متظاهرا خلال الاحتجاجات التي شهدتها لندن على هامش قمة مجموعة العشرين عام 2009، وقتلت مواطنا أيضا عندما حاولت القبض عليه مما أسفر عن اندلاع أعمال الشغب في أنحاء متفرقة من البلاد عام 2011.
ولكن ليسمح لي هؤلاء المؤيدون أن أضيف إلى معلوماتهم أن كل واقعة كانت محل تحقيق مستقل ومحاكمات عادلة وإجراءات على مستويات عدة لمواجهة أصول كل مشكلة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وإن السياسيين والإعلاميين في بريطانيا لا يلقون الاتهامات جزافا بلا دليل ولا يستهزئون بأرواح المواطنين أو كرامتهم.
لا يعلم هؤلاء أن رئيس الوزراء السابق جوردن براون كان يدلي بحديث إذاعي قبيل انتخابات عام 2010 ونسي الميكروفون مثبتا في معطفه، وعندما كان وفي طريقه إلى سيارته دخل في حوار مع مواطنة، وبعد نهاية الحوار قال إلى أحد مساعديه إنها “سيدة متعصبة”. لم يكن براون يعلم أن كلامه كان مسجلا. بثت المحطة الإذاعية تصريح براون ودقت المسمار الأخير في نعشه السياسي. لم يشفع له أنه ذهب إلى السيدة واعتذر لها، وخسر حزب العمال الانتخابات ومقعد رئاسة الوزراء للمرة الأولى منذ ثلاثة عشر عاما.
لا يعلم المؤيدون أن معظم عناصر الشرطة البريطانية حتى المتخصصين في مكافحة الشغب غير مسلحين، يعني لا يستخدمون رصاصا حيا ولا حتى الخرطوش. وبحكم عملي حضرت بالصدفة تدريبا لقوات مكافحة الشغب، لن أستطيع كشف تكتيكاتهم التزاما بتعهد قطعته على نفسي مع الصحفيين الذين حضروا التدريب، ولكنني أؤكد أنه لا يشمل الضرب العشوائي ولا السحل ولا حتى السب. هذه هي بريطانيا حيث الملحدون يمثلون أضعاف المسلمين.
أما عن بلدي فحدث ولا حرج، هتكت أعراض الصحفيات أما نقابتهن عام ألفين وخمسة ضمن جرائم عهد حسني مبارك، ولما ثار الشعب عليه وورثهم العسكر كان من بين فظاعاتهم أن جردوا فتاة من ملابسها وأوسعوها ضربا غير بعيد عن موقع جريمة نظام مبارك، أما في عهد الرئيس المنتخب المؤمن فقد تم سحل مواطن وإهدار كرامته وتزييف إرادته كما تعرضت الثائرات للتحرش في ميدان التحرير قبلة الثوار. أي مستوى في الانحطاط هذا الذي وصلت إليه مصر ؟! والأهم من المسؤول ؟!
بالطبع مرسي هو المسؤول الأول، فهو على رأس الدولة وهو الذي وعدنا بنهضة فلم نر منه غير تخبط غير مسبوق، ولكنه بصراحة ليست مستغربا. فخلال انتخابات الرئاسة كنت أقول لأصدقائي من الإخوان المسلمين إن لدي سببين لعدم انتخاب مرسي، أولهما أن الجماعة منذ الإطاحة بمبارك وهي تأخذ مواقف متأرجحة تتحلى بالروح الثورية تارة وتوالي العسكر تارة وفي كل مرة يثبت لنا أن رهاناتها السياسية كانت خاطئة. أما السبب الآخر فهو أن مرسي لم يكن المرشح رقم واحد لدى جماعته فكيف تطلبون مني أن أنتخبه ليكون الشخص رقم واحد في مصر كلها ؟! ولكن حدث ما حدث وعصرنا الليمون !
المسؤول الثاني هو وزير الداخلية الذي يبدو أنه لا يدرك أن الثورة انطلقت يوم عيد الشرطة احتجاجا على مثل هذه الممارسات التي كانت تقع داخل السجون وبدلا من أن يستئصلها فإذا به يخرجها إلى الشوارع ! وبدلا من أن يستقيل فورا فإذا به يتورط في جريمة أخلاقية جديدة وهي تضليل الرأي العام !
المسؤول الثالث هو كل سياسي تفرغ للدفاع عن ايديولوجيته ومحاربة الآخرين، منهم من يؤيد على طول الخط ومنهم من يعارض من أجل المعارضة.  كلاهما فقد قيمته، لا جبهة المعارضة نجحت في الإنقاذ ولا الحزب الحاكم نشر حرية ولا عدالة. ومن غير المعقول أن نتوقع منهم غير ذلك، فجميعهم في حاجة لعلاج فوري من أمراض الفساد السياسي بحكم البيئة التي ترعرع فيها خلال عهد مبارك أومن قبله خصوصا وأن من يتصدرون المشهد الآن ويتسابقون على الظهور أمام الكاميرات معروف عنهم الفشل من  أيام الاتحاد الاشتراكي !
وإذا كنت لا أستغرب فشل الأطراف الثلاثة سالفة الذكر فإن خيبة املي شديدة في شباب مصر، ومصدر قلقي الأساسي أني أرى معظمهم يسير على درب الساسة الفاشلين الموالين والمعارضن، فمنهم من إذا رأيتهم في التليفزيون فأكنني أتابع حوارا بين قيادي اخواني وآخر معارض، نفس التعصب لوجهة النظر والكليشيهات عديمة القيمة والكلام الكثير والعمل القليل ويبدو أن الجميع في مصر قد أدمن الجدل البيزنطي أو حوار الطرشان اليومي على القنوات الفضائية المصرية.
ما يثير الحزن أن هؤلاء الشباب هم انفسهم الذي نجحوا في إقامة ما يشبه الدولة الموازية في ميدان التحرير خلال ثمانية عشر يوما، وحققوا معجزة لم يكن يحلم بها أكثر المتفائلين، فإذا بهم الآن يعجزون عن حماية رجل من السحل وامرأة من هتك العرض. وبصرف النظر عن انتماء الرجل المسحول فإن الواقعة في حد ذاتها تعتبر سحلا وتعرية للثورة وشباباها، فهم الذين تركوا ميدان التحرير يتحول من بقعة طاهرة إلى مستنقع للمخدرات والبلطجة والاغتصاب وتفرغ كل منهم للوم المعارضة أو الحكومة كل حسب اتجاهه. حتى عندما تحرك بعض الشباب تحركا محمودا خرجوا علينا بوثيقة لنبذ العنف فظهروا وكأنهم يحرثون في البحر.
المطلوب من شباب الثورة أن يعيدوا توحيد صفوفهم مرة أخرى تحت لواء ميدان التحرير، كل يخلع عباءته الفكرية والحزبية ويستعيد روح الميدان ويفكر فقط في إنقاذ الثورة، ونبدأ جميعا اليوم التاسع عشر من الثورة. لا بد من إقرار خطة سياسية يخوض بها الشباب الانتخابات المقبلة، وتقديم شخصيات بديلة لتولي المسؤولية في السلطة أو المعارضة بدلا من القيادات التي شاخت على مقاعدها.
من حسن الحظ أن صفحة الثورة المصرية مازالت مفتوحة في كتب التاريخ، ورغم مرور عامين فإننا مازلنا قادرين على تطبيق مقولة تشرشل “هذه ليست النهاية، ولا بداية النهاية، إنها نهاية البداية” .. ولكنها قد تكون بداية سيادة الروح الثورية أو بداية انتهاء الثورة إلى الأبد.
 
Posted in Uncategorized | Leave a comment

العودة لمصر بين العريان والطهقان !

أحمد الشيخ

http://

دخلت سيارة الإسعاف التي كان صديقي راقدا بها في انتظار نقله إلى المستشفى، لأجد ممرضة – وهي قائدة السيارة أيضا – قد بدأت تجري له الإسعافات الأولية بينما الأخرى تدون بياناته وتفاصيل حالته. أول فكرة جاءت على خاطري هي : متى ستصل خدمة الصحة في مصر إلى هذه الدرجة، حيث تطلب الإسعاف فتأتي لك السيارة خلال دقائق، ويتولى شخصان مؤهلان إسعافك، والسيارة مجهزة إلى درجة كبيرة حيث تبدو أقرب إلى غرفة عناية مركزة.

بصراحة استعذت بالله من هذه الفكرة الشيطانية، وتذكرت أن مصر مشغولة الآن بقضايا أهم، مثل الخلاف بين عبد الله بدر وإلهام شاهين، وما إذا كان باسم يوسف سيعلن توبته ويلبس النقاب تطبيقا لنصيحة أبو اسلام، وإلى أي درجة انحدر الخلاف بين الإخوان المسلمين ومعارضيهم من ليبراليين وكفار !

لفت نظري أن صديقي المرض بدأ يتناسى إصابته وفي حالة تركيز قوي مع الممرضة الانجليزية، فقررت أن أركز أنا كمان. قاطعني صديقي سائلا: “تفتكر امتى هنشوف في مصر إمكانيات زي دي” قلت له “ربنا يسمع منك .. ده كفاية عينيها الزرقا” ! قال لي صديقي منزعجا “أنا باتكلم عن سيارة الإسعاف” .. قلت له “وانا قصدي ملائكة الرحمة برضه !”.

بعد زيارة للمستشفى والإطمئنان على صديقي ذهبت إلى منزلي وأنا أفكر في هذا الصديق الذي عاش خارج مصر خمسة وثلاثين عاما ومع ذلك فإن موطنه لا يغيب عن تفكيره حتى في أكثر اللحظات قتامة.

نمت ساعات قليلة وخرجت مرة أخرى إلى العمل وفي الطريق قرأت وسمعت تصريحات الدكتور عصام العريان التي يطالب فيها اليهود الاسرائيليين المصريين بالعودة إلى مصر، وكان كلامه يحمل معاني تفيد بأن اسرائيل انهارت وضاع حلمها في أن تكون وطنا قوميا لليهود وإن مواطنيها أصبحوا مشردين فبات لازما على كل بلد أن تستقبل اليهود الذين هاجروا منها بالإضافة طبعا إلى عائلاتهم .. ساعتها بدأت أشك أنني نمت مئات الأعوام مثل أهل الكهف والله أعلم بما لبثت !

تساءلت هل انهارت اسرائيل وتفككت الولايات المتحدة إلى ولايا – جمع ولية – وتبوأت مصر مكانتها التي تستحقها ؟! هل سترسل مصر أسطولا من طائرات الركاب محلية الصنع “طائر النهضة” لنقل رعاياها اليهود ؟! هل جاء الإخوان المسلمون بالمليارات التي وعودنا بها وبالتالي فلا مانع من استقبال مئات الآلاف من اليهود لأن الدولة قادرة على بناء المخيمات وإرسال المساعدات وصرف المعاشات ؟!
عندما وصلت إلى العمل تأكدت أنني ما نمت إلا أربع ساعات فقط، لم يتغير فيها شيء، الإخوان المسلمون مازالوا خائفين من مؤامرة يتعرض لها الرئيس مرسي ولم يظهر عليها أي دليل، لدرجة أن الشعب أصبح يحتار في فهم مصطلحين هما “المؤامرة” و”النهضة”،

والسلفيون وعدوا أنصارهم بجبل من الذهب في حالة إقرار الدستور، وبعد الاستفتاء تمخض الجبل الذهبي فولد حزبا سلفيا جديدا بقيادة ابو اسماعيل، ورموز المعارضة يدعون لتظاهرة تلو الأخرى وهم أول من يغيب عنها ! وأسباب الإطاحة بنظام مبارك تعود في عهد مرسي ومنها تدهور الاقتصاد وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار ما يعني زيادة الأسعار.

المواطن الغلبان في الداخل يدفع الثمن، والمصري الشقيان في الخارج يحاول أن يصلح ما أفسده حكم غير المؤهلين. صفحات الفيس بوك التي كانت شاهدة على تجاوب المصريين مع التغيير السياسي في مصر، وروجت صورهم وهم يشاركون في انتخابات الرئاسة الاستفتاء تنشر صورهم الآن وهم يحولون دولارات إلى مصر أملا في دعم الاقتصاد.

هؤلاء المصريون المغتربون مثل صديقي، يغيبون عن بلادهم وهي لا تغيب عنهم، تضيق بهم وهم لا يضيقون منها، يوفرون لها مصدر دخل رئيسيا فتبخل على معظم بحق التصويت، ترحب بهم مطارات العالم ويحقق معهم مطار القاهرة.

أليس المصري الذي خرج من بلده “طهقان” أولى من الاسرائيليين باهتمام الدكتور العريان ؟!

Posted in Uncategorized | Leave a comment

Emad Adib .. Mr. “Presidenter” !


Ahmed Elsheikh

If you see somebody supporting Mubarak during the revolution you won’t expect seeing him defending Mursi. If this sounds logical for you prepare yourself for a surprise!

In February 2011 millions of millions of people were protesting against Mubarak in different parts of Egypt when Emad Adib, the Egyptian media tycoon, said in a TV interview: “I love Mubarak … He is the greatest Egyptian ruler since the end of Mohammed Ali Pasha’s era (1848)”.

After the revolution, Adib started to present a daily programme on a private new satellite channel (CBC) which is owned by a pro-Mubarak businessman. To our surprise, Adib was ready to please Mursi.
“What Mursi achieved in his first 40 days in power couldn’t have been done on 40 years”, Adib said while Mursi said admitted his failure to achieve his first 100 day plan.

Albernameg
These two statements about Mubarak and Musi were broadcast in “Albernameg”(which means the programme), the first and only political satire programme in Egypt. It’s presented by Bassem Yossef, the super star who appeared only two years ago!
Yossef was getting ready to migrate to the US to live and work there as a heart surgeon, but his few immature videos which he uploaded on YouTube attracted more than one million viewers in three months and he got offers from satellite channels to buy his future production. Then he decided to change his career!

Yossef launched the second season of “Albernameg” on November 23rd. It was clear that he wanted to send a clear message to his audience that working with a pro Mubarak businessman doesn’t mean that he will compromise his “freedom of satire”, so he dedicated a big part of the first episode to make fun about the pro-Mubarak presenters in CBC.
Adib was one of them, so he was upset. He announced that he will take Yossef to the court.
There were rumours that CBC stopped Yossef’s programme, but four days later we knew that he recorded the second episode and the channel management commissioned a legal expert to attend the recording process and to advise about his fierce criticism.

Adib again
Yossef dedicated half of the new episode to criticise two persons; Adib and president Mursi. It was reported that the management advised to remove Adib’s part and broadcast the president’s part!

On Friday December 3rd we waited for the new episode but it has never been shown. The channel dropped it without apology but later on it said that it had to dedicate the whole night to cover protests against Mursi.
“I’m very angry. They dropped the episode without telling us”, Yossef tweeted to his audience. He later uploaded the new episode on Youtube and it’s really hilarious!

When you tune to any Egyptian TV channel – even the state TV- you can find people criticising Mursi, and this can explain why CBC didn’t worry about Yossef’s criticism to the president.

However, it seems that did worry about the consequences of criticising Adib. He has a media empire and he can be one of the channel shareholders or at least funders, so they can’t afford the price of upsetting him.
In post-revolution Egypt a presenter can be more influential than the president! A presenter can be called “Mr. Presidenter”!

Posted in Uncategorized | Leave a comment

الملك في المستشفى .. ووكالة الأنباء السعودية في غيبوبة !

 أحمد الشيخ

Image

 

 

 

طلب مني أحد المديرين – وهم كثيرون جدا – أن أكتب خبرا عن دخول ملك السعودية المستشفى لإجراء عملية جراحية، وطبعا لأنني موظف مثالي أسمع الكلام ولا أجادل السادة المديرين أبدا بدأت البحث عن تفاصيل الخبر. قال المدير إن أفضل مصدر هو موقع وكالة الأنباء السعودية، وطبعا لأن المديرين لا يخطئون أبدا فتحت موقع الوكالة مطمئنا من العثور على كل التفاصيل المطلوبة في هذه الحالة ومنها :

 

–          حالة الملك الصحية

–          هل العملية مرتبطة برحلة العلاج التي قام بها في الولايات المتحدة ؟

–          هل سيتولى ولي العهد شؤون الدولة حتى يتعافى الملك ؟

–          هل هناك أي رد فعل في المملكة ؟

 

وبمجرد فتح الموقع وقراءة الخبر وجدت نفسي في موقف لا أحسد عليه، بين مطرقة ثقتي غير المحدودة في المدير وأمثاله من المديرين المحترمين المحترفين جدا جدا ! وبين سندان وكالة الانباء السعودية التي لا تقل احترافا ومهنية عن هؤلاء المديرين الناجحين جدا. سألت نفسي : هل أصارح المدير بهذه الحقيقة وأقول له إن بركاتك وأمثالك وصلت السعودية لدرجة أن الوكالة كاتبة خبر فيه كل التفاصيل إلا تلك المتعلقة بالملك ؟!

 

خبر الوكالة كان مكونا من مائتين وتسعين كلمة ويشمل معلومتين فقط :

 

1-      الملك – طال عمره – وصل المستشفى بالسلامة.

2-      “سيتم إجراء عملية لمقامه الكريم لتثبيت التراخي في الرابط المثبت أعلى الظهر”.

 

وسلامة في خير .. وخير في سلامة ! لا عرفنا مين هو سلامة ولا إيه هو الخير الذي يرفل فيه الأستاذ سلامة – طال عمره برضه، يعني هي جت عليه؟!

 

لم توضح الوكالة ما هذا التراخي ؟ خصوصا أنها كلمة تحمل إيحاءات مش لطيفة .. وما هو الرابط ؟ وما هو المقصود بالظهر ؟ هل هو ظهر الملك – طال عمره وصح ظهره – ولا ظهر مقامه الكريم ؟ ليكون مقامه الكريم ده حاجة كبيرة عند الملوك احنا مش عارفينها !

 

الإجابة النموذجية : ما المسؤول أعلم من السائل !

 

أما نسبة تسعة وسبعين في المئة من هذا الــ “إن جاز” الصحفي للوكالة فكان يتحدث عن أسماء ومناصب أصحاب السمو والفخامة الأمراء والمسؤولين الذين استقبلوا الملك في المستشفى أو صاحبوه إلى هناك .. ذكرت الوكالة أسماء وصفات اثني عشر شخصا مهما ويبدو أنها حست أنها زودتها شوية فأضافت إليهم “وأنجال خادم الحرمين الشريفين وأصحاب السمو الملكي الأمراء”. طيب ما كانت تقول أسماء الأمراء دول بالمرة اهه نعرف لو كان فيه امير زوغ من هذ   الواجب الوطني.

 

واختتمت الوكالة الخبر بالدعوة للملك : “حفظ الله خادم الحرمين الشريفين من كل مكروه وألبسه ثوب الصحة والعافية” وأنا من ناحيتي اقول “الله آمين وكل المرضى يا رب” اشمعنى الملك ؟! يعني لو الوكالة نشرت خبرا عن حادثة أصيب فيها عشرة سعوديين ومئة هندي هل كانت ستدعو لهم بالشفاء ولباس الصحة والعافية ؟

اللطيف ان النسخة الانجليزية من الخبر لم تحتو على هذا الدعاء ولا أعرف السبب .. لماذا لم تمنح الوكالة عملاءها من متحدثي الانجليزية فرصة الدعاء للملك ؟!

 

يبدو أن اخواننا في وكالة (البلح) الأنباء السعودية لا يعلمون أن مهمتهم الرئيسية تقديم الأخبار إلى وسائل الإعلام غير السعودية، وإلا ما كانوا أمطرونا بأسماء وصفات ما أنزل الله بها من سلطان وتناسوا تفاصيل حالة الملك الصحية.

 

في النهاية أدعو ربنا يشفي الملك وكل المرضى وأولهم الاستاذ اللي كتب الخبر وأن تفيق وكالة الأنباء السعودية وأخواتها من الوكالات الرسمية العربية من غيبوبتها !

 

Posted in Uncategorized | Leave a comment

King is in hospital … Don’t ask about his health!

Ahmed Elsheikh

Image

 

 

If you are going to read a news story about the Saudi king’s admission to hospital to undergo a surgery you will expect answers on these questions:  

 

–          Is he in a critical condition?

–          Is this surgery related to the operations which he has undergone in the USA recently?

–          Will the crown prince be in charge till he recovers?

–          Is there any reaction in the Kingdome?

 

As expected, the Saudi state news agency was the only source for information. And to our surprise it didn’t answer any of these questions!

 

The agency published a 240 word story on its website titled “Custodian of the Two Holy Mosques Arrives at King Abdulaziz Medical City “ with only two pieces of information:

1-      The king has arrived.

2-      There is “looseness at the conjoining cord in his back”.

 

176 words (73%) were about names and titles of officials who were receiving the King or accompanied him to the hospital! The agency was generous enough to give us names and positions of 12 senior officials and it seems that it realised that publishing all the names will tooooooo much, so added that “other princes and the King’s sons were there”!

 

Both Arabic and English websites of the agency did the same, but the Arabic website ended its story with prayer to God to protect the King and help him get much better soon! The English website didn’t. Does anybody know why?

 

The news agency’s job – especially its English website – is to give information to non-Saudi media. So do the people in charge of the agency believe that we are interested in knowing who was accompanying the King rather than his health?

 

Arab media spring should come very soon!

Posted in Uncategorized | Leave a comment